فتق الحجاب الحاجز والحمل

في الشهور الوسطى والأخيرة من الحمل قد تشعر بعض السيدات بآلام في منطقة منتصف الصدر تُشبه آلام فتق الحجاب الحاجز وتكون مصحوبة بحموضة شديدة وصعوبة في التنفس، وهو الأمر الذي يُثير خوفهم من احتمالية الإصابة بالفتق نتيجة نمو الجنين وزيادة الضغط على عضلات المعدة وما حولها. في المقال التالي نناقش أوجه التشابه بين أعراض فتق الحجاب الحاجز والحمل.

فتق الحجاب الحاجز والحمل

العلاقة بين فتق الحجاب الحاجز والحمل

قبل أن نذكر أوجه التشابه بين أعراض فتق الحجاب الحاجز والحمل، علينا أولاً تذكر ماهية فتق الحجاب الحاجز وسبب إصابة بعض الأشخاص به.

فتق الحجاب الحاجز خلل تشريحي يحدث نتيجة ضعف العضلات الفاصلة بين تجويف البطن والصدر، مما يؤدي إلى انتقال الجزء العلوي من المعدة إلى التجويف الصدري عبر فتحة الحجاب الحاجز الصغيرة، والتي تسمح بمرور المريء من التجويف الصدري إلى البطني حتى تتصل بالمعدة وتتم عملية الهضم.

في حال الإصابة بالفتق يشعر المُصاب بضغطة قوية على الصدر، وصعوبة في التنفس، وهي نفس الأعراض المصاحبة للأم في منتصف وأواخر شهور الحمل نتيجة تمدد الرحم وضغطه على جميع الأعضاء المجاورة لها، بما يتضمن عضلات الحجاب الحاجز، مسبباً الشعور بأعراض الفتق ذاتها.

نستنتج من ذلك أن العلاقة بين فتق الحجاب الحاجز والحمل ما هي إلا تشابه في الأعراض فقط، وفي بعض الحالات النادرة قد يؤدي الحمل إلى الإصابة بالفتق.

هل فتق الحجاب الحاجز خطير؟

تتساءل السيدات اللاتي تعرضن للإصابة بالفتق أثناء الحمل عن خطورة هذا المرض، وعن كيفية علاجه أثناء الحمل.

عادة لا يمثل الفتق خطورة على الأم أو الجنين، وتستطيع المرأة علاجه عن طريق تناول الأدوية التي تُحد من الأعراض المصاحبة للإصابة، مثل أدوية الحموضة. وتناول المرأة للأدوية في فترة الحمل لا بد وأن يكون تحت إشراف طبيب النساء المتابع لحالتها.

ينصح الطبيب المريضة الحامل بالحصول على الراحة، والبقاء في مكان جيد التهوية للحد من أعراض فتق الحجاب الحاجز وضيق التنفس. وبعد الولادة تخضع الأم إلى عملية علاج الفتق التقليدية.

هل يمكن الحمل بعد إجراء عملية فتق الحجاب الحاجز؟

تتساءل مجموعة كبيرة من السيدات ممن أُصِبن بفتق الحجاب الحاجز خلال مرحلة مبكرة من أعمارهن عن إمكانية الحمل بعد إجراء عملية فتق الحجاب الحاجز دون أن يؤثر ذلك على صحتهن أو يُسبب إصابتهن بالمرض من جديد.

والإجابة هي: نعم، بالتأكيد. يُمكن للمرأة بعد الخضوع لعملية فتق الحجاب الحاجز أن تعيش حياتها الطبيعية، بما يتضمن الزواج وحدوث الحمل دون مشاكل.

ما هي خطوات عملية فتق الحجاب الحاجز؟

كانت عملية فتق الحجاب الحاجز تُجرى عن طريق التدخل الجراحي التقليدي بعَمَل شق كبير في وسط البطن، وهو الأمر الذي يُعرض المريض إلى العديد من المضاعفات المحتملة، منها النزيف، واحتمالية الإصابة بالعدوى. والآن يستطيع الأطباء إجراء عملية فتق الحجاب الحاجز بالمنظار، وهي تسير على النحو التالي:

  1. يبدأ الجراح بعمل عدة شقوق صغيرة في البطن.
  2. يُدخل الطبيب المنظار الطبي عَبْر أحد تلك داخل البطن حتى يصل إلى منطقة الفتق.
  3. يسحب الجراح الجزء الخارج من منطقة الفتق إلى التجويف الصدري ويعيده إلى موضعه الطبيعي داخل تجويف البطن.
  4. يقوم الطبيب بتضيق فتحة الحجاب الحاجز، وبعدها يُخيط الشق الجراحي.

لعلاج بعض الحالات قد يستخدم الجراح “الشبكة الجراحية” لتقوية عضلة البطن ودَعْم الأنسجة الجديدة، ويمكنكم معرفة المزيد من التفصيل عن الجراحة من خلال مقال تجربتي مع فتق الحجاب الحاجز.

بعد توضيح الصلة بين فتق الحجاب الحاجز والحمل، نود أن نطمئن جميع السيدات الحوامل أن العديد من الأعراض التي يَشْعُرن بها غالبًا ما تكون أعراضًا مؤقتة تختفي بعد الولادة، إلا أن ذلك لا ينفي ضرورة استشارة الطبيب المختص عند الشعور بأي أعراض غير طبيعية، وقبل تناول أي أدوية.يمكنك الحجز الان في مركز الدكتور محمد القصير – افضل دكتور جهاز هضمي في مصر – من خلال الموقع الالكتروني او من خلال صفحتنا على الفيس بوك